الشيخ محمد آصف المحسني

323

الأرض في الفقه

وقيمة الأعيان التالفة ، وفي بعض الصور يحتمل جريان الفضولية وإمكان الإجازة كما لا يخفى . وقال في المستمسك : لأنّ لعوامل ليست مقوّمة للمزارعة بخلاف البذر فان الحاصل الذي هو مورد التحصيص قائم بالبذر . وأفاد في وجه الفضولية : بأن يكون لها طرف ثالث أو رابع فيجيز له المالك وتكون له الحصّة . وقال سيّدنا الأستاذ الماتن في تعليقة له على العروة عند قول السيّد : ( يكون هو الطرف للمزراعة ) : هذا إذا كان باذل البذر طرفا للعقد مع العامل أو مالك الأرض أو كليهما وامّا إذا كان العقد بين المالك والعامل مع اشتراط البذر على الثاني فلا محل للإجازة كما هو ظاهر وبذلك يظهر الحال فيما إذا كانت العوامل أو نحوها مغصوبة ، انتهى . فرع مهم الظاهر من طبع عقد المزارعة بملاحظة الارتكاز العرفي تعلّق ملكية مالك البذر والأرض على البذر ملكية مشتركة بعد الحرث . وملكيتهما على منفعة الأرض كذلك بالنسبة ، وكذا إذا فرضنا مالك العوامل والمياه والعامل أركانا للمزارعة فتكون للكل ملكية مشتركة بالنسبة المعينة من المشاع على البذر بعد حرثه وعلى منفعة الأرض حين الحرث وعلى منفعة الآلات وعلى العمل والماه كذلك حسب ما توافقوا عليه في العقد . وامّا قبل حرث البذر وبذره فلا تحدث ملكية وانّما يجب عليهما أو عليهم الوفاء بالعقد الذي توافقوا عليه . واللّه أعلم .